حب التملك

avatar_640
فاطمة الزهراء البمكلاوي
منذ ٩ أشهر
13

كل منا له حاجيات يعزها أكثر من كل شيء، فعلى سبيل المثال هناك من له سترة من قماش شتوي تعني له الكثير حتى لو بالت أو مزقت لا يستطيع عنها الإستغناء ، فقد كنت منذ صغري لا أعري أشيائي أي اهتمام ، حيث يمكنني الإستغناء عنها ما إن تعرضت لتلاطف من من حولي ، لكن لم يكذب من أدلى يوما بأن الإنسان يغيره الزمان ، و ها قد انعكست الأمور الآن على حالها ، لم أعد تلك الإنسانة السخية مثل دي قبل ، فأنا الآن إنسانة متسلطة إن أردت الشيء ملكته ، لا أستطيع تمالك أعصابي حين يحاول الناس مشاركتي أشيائي ، فإن أحببت أحدهم أرغب في تملكه التام ، و إن اقترب منه غيري أصبح كالشريرة الشمطاء التي يكرهها كل محب للرسوم المتحركة ، لا أعلم هل هذا مرض أم أنني تعمدت تملك أشيائي لأني لا طالما أهديتها لمن لا يستحقها بتاتا ، لذا فبصحيح العبارة لم يغيرني الزمان بل غيرني قبح مجتمع يعرف الأخذ فقط لا العطاء. 

أعلم أن كل شيء يكون مباح في الحب و الحرب ، هذه المقولة التي قلبتها على نفسها لأجعل الحرب في الحب مباحة ، فجعلت حبي لتملك من حولي كالقلعة ، ما إن تسلل أحد لها ، إلا و سارعت لإعلان الحرب عليه ، فلا يهنأ لي بال و لا ضمير حتى أحطم الأخضر و اليابس لأطرده من قلعتي ، هكذا أنا الآن ، ففي بعض الأحيان تظلم الغمامة على أعيني فلا أرى شيئا سوى الكره و الحقد و الكراهية تجاه من استرصد ممتلكاتي ،و حاول أن يستطردني منها فهل أنا الآن على خطأ أم أن هذا لي الصواب ؟

في الغد يوم جميل، أمل جديد ،مستقبل غامض ، أماني حديثة ، عقبات شديدة، و أنا في انتظار تام لأن يغيرني الزمان إلى الأحسن.

من تأليف فاطمة الزهراء البمكلاوي.