الحب في الزمن المعكوس

avatar_640
فاطمة الزهراء البمكلاوي
منذ عام واحد
95

الشخص الذي أحببته خانني

لكني تمسكت به فأذلني

سامحته بعد كل هذا فأهانني

فارقته بدمعة شوق فأبكاني

و أنا من فراقه لا زلت أعاني



اسود النور في وجهي بعده

وذاب القلب المشتاق الذي أحبه


قلبي الصغير فقد في الحب الأمل

اختنقت و ضاق صدري فأهمل


أهمل كل من كان لي صديق

فقصدتهم لأشكي عند الضيق

فشاركوني همي مثل العسل و الرحيق

أحسست بالراحة و أدركت أصح الطريق


قلت نسيته فكذبت على نفسي

لكنه الحب الذي فارق أمسي


و بعد ذلك قررت إيجاد البديل

و أحاول في الحب التعديل

لكني لم أجد من يمسع دمعتي بمنذيل

و يشعل نار قلبي بضوء القنذيل

فقررت الإبتعاد من كل هذا و الرحيل

الرحيل من كل قلب كنت عليه ثقيل



آه ألا يوجد حب سهل المنال؟

أم أنه من الشيء المحال؟

ألم يبقى في هذه البلد رجال؟


أم أنها من لعبة القدر

كادت عيني من شدة البكاء تفقد النظر


لا أريد بعد هذا من الحب المزيد

اكتفيت من الحب و لم أعد أريد



لكني أتألم من الذكريات

لكنها في وقت ستصبح حكايات


حكاياتي مع الحب و الغرام

أحكيها لأعزائي الكرام



أنحن خلقنا لنتحمل العذاب

أم أنهم رجال لا يعرفون الآذاب


آه لكل امرأة عانت

و لقدم رجل انحنت



لماذا كل هذا أقلبكم مصنوع من حجر

لما كل هذا التعذيب و الضجر ؟


ربما الحب كان تجربة

تجربة غير صادقة و كاذبة

يحطمون قلوبنا بسهولة

و يذهبون لقلوب الأخريات بميولة



أهذا هو الحب بالنسبة لهم ؟

لذا يجب علينا الإبتعاد منهم


لابد أن الحب الحقيقي يأتي بالحلال

فلا يجب أن نليح للغرباء بآمال

إنما حسن الحب بالنيات و الأعمال

و ليس بالتحطيم و الجرح و الإهمال



يصعب علينا نسيانهم ، و يحلو لهم نسياننا

يصعب عليهم التفكير بنا ،و يحلو لنا التفكير بهم



أحكي لكم قصتي هذه بأبسط الكلمات

لأننا لا نستطيع تحمل كل هذه الإهانات

يكفينا أننا في قلوب الأقرباء ملكات

و لا يشرفنا أننا في قلوب البعض كخادمات

أحيي كل امرأة تلد و تربي الأميرات

و أحيي كل رجل يعمل ليل نهار ليكسب القليل من الدرهمات



لينفق على زوجته و ذريته

ولا يحق لامرأة أذيته



هذا ما أسميه الحب الصادق

سأحكي عنه في وقت لاحق

للإشارة فقط:( كتبت هذا الشعر و أنا في سن صغير من عمري ، عندما كنت أبلغ من العمر عشر سنوات فقط ، ستتساءلون كيف لطفلة مثلي أن تحب ؟ صحيح أنا في ذلك العمر لم أحب ، بل كلما أردت أن أغفو للنوم كنت أسمع خالتي في الحديث مع أمي عن الحب تتحدت بطريقة سلبية ، كما أنها كانت تمارس علي إديولوجيا، دائما أسمع نصحا في الحب في سن كنت فيه لا أعرف عن هذه الكلمة شيء ، الشيء الذي جعلني أكتب هذا و أنا في سن صغيرة تخيلت ما وقع لمن حكوا لي و طبقته على نفسي فكتبت هذا الشعر، وتلك الإديولوجيا ما زالت تؤثر علي سلبا إذ أنني أصبحت أكره الرجال و لا أثق في أحد ، لذلك جنبوا أبناءكم الحديث عن هذا في سن مبكر ، فبعد سن البلوغ نبهوهم كما تشاؤون ).


من إنتاج فاطمة الزهراء البمكلاوي