حلم لا سبيل لأن يتحقق يوما!!

avatar_640
فاطمة الزهراء البمكلاوي
منذ عامين
98

تتسارع نبضات قلبي تلهفا و اشتياقا ليوم السفر ، أروع يوم لطالما حلمت به فبدأ يتحقق.


بدأت بجمع حقائب السفر ملابس هنا و أخرى هناك حتى امتلأت الحقيبة ، وبعدها اتجهت إلى مطار مراكش الدولي و استقليت الطائرة المتجهة إلى الديار الإيطالية ، بعد خوف شديد أحسست به ما إن حلقت الطائرة ،و ها أنا الآن قد وصلت بخير و الحمد لله ، وجدت سائحا أجنبيا كان بانتظارنا أنا و كل من كانوا رفقتي أوصلنا إلى الفندق الذي سنعمل فيه ، استلقيت في غرفتي الجميلة التي منحوني إياها وما استيقظت من النوم حتى تخلصت من كل التعب ، وبعدها نزلت إلى الأسفل و اخترت للفطور كل ما طاب و تحلى لخاطري أكله و الفاتورة على حساب الفندق و بعدها بدأت بالإشتغال ،كم حلو التعامل مع الأجانب ! بدأت في تلك الفترة بعدما اقتنيت و انتهيت من رغباتي الغير منتهية جمعت كما هائلا من النقود يسعني لاشتراء مطعم الذي كان أيضا بالنسبة لي حلما لن يتحقق يوما.


في تلك الفترة كنت دائما أخرج لأتجول رفقة آلتي للتصوير و أستمتع بتلك المناظر الخلابة ، و تعرفت على أصدقاء جدد لا يحملون في قلوبهم ولا ذرة حسد أو حقد، كانوا دائما يساندونني في غربتي و يعوضون الفرق الذي كان يلازمني و هو البعد عن أمي .


آه كم كانت ستكون الأيام جميلة في إيطاليا لو وافقت أمي على ذهابي لكن دائما تجري المياه بما لا تشتهي السفن ،فكان كل هذا مجرد حلم لا سبيل لأن يتحقق يوما ........