لتلك العيون الحاسدة أتحدث

avatar_640
فاطمة الزهراء البمكلاوي
منذ عامين
43

تجري الأيام مسرعة ظننت أنني في عمري هذا سأكون مع صديقتي الحميمة، الكل يرغب في معرفتي وأنا من وفائي لصديقتي لا أرغب بالجميع .

كان ذلك حلما لا سبيل لأن يتحقق يوما ، فأنا الآن في الثامنة عشر من عمري ولازلت لم أملك بعد صداقة في منتهى الروعة، أرى حولي العديد و العديد من الأصدقاء لكنهم سوى عيون حاقدة حاسدة لا يعرفون معنى الوفاء ولا الإيخاء يطمحون نحو مصالحهم ناسين تماما شخصا بوسعه لو وجد عيونا آمنة لا تعرف اللعب ولا الخداع ، تساءل العديد عن سبب حزن جميع كتاباتي هل بالفعل حياتي عبارة عن حزمة ألم ؟ بالطبع لا فأنا أكتب عند الألم فقط لأنتهي و أتخلص منه .


الصداقة، هذه الكلمة أصبحت تضحكني كثيرا لأنه لا توجد في حياتي صداقة حقيقية ولن تكون، فبقربي أفاعي ناطقة ، أو بهائم سارية وأنا حولهم كالبئر يشربون عند الظمأ ثم يغادرون دون الإلتفاتة ، أيوجد في مثل هذه الأشخاص ولو ذرة وفاء ، هههه لا أظن ذلك .

دائما ومازلت كل عام وفي بداية كل سنة دراسية أتساءل (هل لي في هذا العام صداقة أم مثله كباقي السنوات الماضية عيون حاسدة فقط) لكني ما أفرح بوجود صديقة حتى سرعان ما أجد نفسي قد انخذعت من تلك المظاهر ، صدق من قال أن المظاهر خذاعة ، يخدعوننا بالبراءة و الطيبوبة ، فلا نجذ منها شيء أثناء التعمق في المعاشرة ، كل هذه المتاعب تواجهني في الصداقة لأني واثقة من نفسي و إنسانة ذات أخلاق سامية لا أعرف سوى التعامل بحسن النية ، لدى أفشل في الصداقات ، لأني أعطي الأسبقة لمصالح الغير على مصالحي و أحب الغير أكثر من محبتي لنفسي ، ولا أعرف سوى البدل و العطاء ولا شيء غيرهما .


ففي نهاية المطاف لا أجد قربي إلا عدد قليل ، لدى سأكتفي بالقليل وحتى إن وجدت البديل لن أحاول التعديل ،فلا أرى شخصا يستحق كل هذا التغيير لأنهم كلهم سوى عيون حاسدة .